الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 148)

وقال بعض الصحابة: فضل الله الإسلام; ورحمته: أن جعلكم من أهله; فلا غنى لكم عن تعلم هذا التوحيد وحقوقه، من فرائض الله وواجباته، وأن يكون ذلك أكبر همكم ومحصل عملكم.
ومن أهم ذلك: المحافظة على الصلوات الخمس، حيث ينادى لها، كما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون بعدهم، ولذلك عمرت المساجد، وشرع الأذان فيها، كما قال تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [سورة البقرة آية: 238] . فلا بد في المحافظة من استكمال شروطها وأركانها وواجباتها؛ فمن حفظها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع.
والزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله، كما سبق في الآية ونحوها، جعلها الله طهرة للأنفس والأموال، وزيادة وبركة، وحجابا من النار. فالتزموا ما شرعه الله وفرضه؛ فإن فيه صلاح قلوبكم ودينكم وأخراكم. نسأل الله التوفيق.
واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فرائض الدين وأركانه; قال بعض السلف: أركان الإسلام عشرة: الشهادتان والصلاة والزكاة، وصوم رمضان وحج البيت، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله، والجماعة، والسمع والطاعة؛ وهذه العشرة لا يقوم الإسلام حق القيام إلا بجميعها.
والقرآن يرشد إلى ذلك جملة وتفصيلا، كما قال