الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 160)

برحمته أن يفعل ذلك بكم، ويسكنكم دار القرار.
وأنا ملزم أئمة المساجد، من أهل نجد والإحساء وغيرهم، بسؤال الخاصة والعامة عن أصل الدين كثلاثة الأصول والقواعد الأربع، فإن فيها البيان، وأصل الإسلام والإيمان.
وأوصيكم بالصدقة على فقرائكم، من أهل كل بلد، كما قال تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [سورة البقرة آية: 110ب] ، ويحصل الخلف والبركة فيما في أيديكم، كما قال تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سورة سبأ آية: 39] ، وبها يدفع الله البلاء، كما جاء في الحديث: إنها تنفع مما نزل ومما لم ينْزل.
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالصدقة، وتلا قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} [سورة النساء آية: 1] .
وفي هذه الآيات من المناسبة في الصدقة: أن أصل الغني والفقير واحد، فلا يمنع الغني أخاه الفقير مما أعطاه الله، شكرا لله على أن جعله غنيا، وجعل من هو مثله محتاجا إليه، وفيها الحث على صلة الأرحام. فتدبروا كتاب الله، وقفوا عند عجائبه ومقاصده، وحركوا به القلوب، والسلام.