الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 161)

[ذكر ما أنعم الله به من ظهور الشيخ ابن عبد الوهاب وتلقي محمد بن سعود له]
وقال الإمام: عبد الله بن فيصل، والشيخ عبد الرحمن بن حسن، وابنه الشيخ عبد اللطيف، رحمهم الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين; وصلى الله على سيد المرسلين، محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
من عبد الله بن فيصل، وعبد الرحمن بن حسن، وعبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى من يصل إليه من علماء المسلمين، وأمرائهم، وعامتهم، جعلنا الله وإياهم ممن عرف النعمة وشكرها، وصرفها في طاعة من أنعم بها ويسرها، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد: فالذي أوجب هذا الكتاب، ذكر ما أنعم الله به عليكم من نعمة الإسلام، الذي عرفكم به، وهداكم إليه، وتسمون به، فلا يعنى باسم المسلمين إلا أنتم; وما أعطاكم الله في هذا الدين من النعم أكثر من أن تحصى، لكن منها نعم كل واحدة منها حصولها نعمة عظيمة، لأن المعارض لها قوي جدا.
أوّلها: كون الدعوة إلى دين الإسلام ما قام في بيانها والدعوة إليها إلا رجل واحد، فلما شرح الله صدره واستنار قلبه بنور الكتاب والسنة، تدبر الآيات، وطالع كتب