الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 164)

فأبطل الله كيد كل من عاداهم، وكل من رام من هؤلاء الملوك أن يطفئ هذا النور، أطفأ الله ناره وجعلها رمادا، وجعل كثيرا من أموالهم فيئا للمسلمين، وهذه عبرة عظيمة ونعمة جسيمة.
ثم إن الله بفضله وإحسانه: أظهر هذا الدين في نجد، وأذل من عاداه، فعمت النعمة أهل نجد، ومن والاهم شرقا وغربا، وحفظ الله عليكم نعمة الإسلام، التي رضيها سبحانه لعباده دينا، فلم يقدر أحد أن يغيرها بقوته وقدرته.
فاشكروا ربكم سبحانه، الذي حفظ عليكم دينكم، ورد لكم الكرة على من خرج عنه، وذلك بالإقبال على التوحيد، تعلما وتعليما، والأمر بما يحبه الله من طاعتة، والنهي عما نهى الله عنه من المعاصي.
وفي كلام بعض العلماء ما يبين حال كثير من هذه الأمة قبل هذه الدعوة، من الشرك العظيم; فمن ذلك قول عالم صنعاء، الأمير: محمد بن إسماعيل، رحمه الله، عن شيخ الإسلام: محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله وعفا عنه:
وقد جاءت الأخبار عنه بأنه ... يعيد لنا الشرع الشريف بما يبدي
وينشر جهرا ما طوى كل جاهل ... ومبتدع منه فوافق ما عندي
ويعمر أركان الشريعة هادما ... مشاهد ضل الناس فيها عن الرشد
أعادوا بها معنى سواع ومثله ... يغوث وود بئس ذلك من ود
وقد هتفوا عند الشدائد باسمها ... كما يهتف المضطر بالصمد الفرد
وكم عقروا في سوحها من عقيرة ... أهلت لغير الله جهرا على عمد