الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 167)

هذا ما نوصيكم به، وندلكم عليه: عامة العلماء والأمراء خاصة; فيجب على العلماء والأمراء: أن يكونوا صدرا في هذا الدين، بالرغبة فيه والترغيب، وأن يكونوا سندا لمن أمر بالمعروف، ونهى عن المنكر، ويتفقدون أهل بلدهم، في صلاتهم، وتعليمهم دينهم، وكفهم عن السفاهة، وما يحرم عليهم، لأن الله تعالى سائلهم عنه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على سيد المرسلين محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلم تسليما.
[الحث على معرفة دين الإسلام وقبوله والمسارعة إليه]
وقال عبد الله بن فيصل، رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله بن فيصل، إلى من يراه من إخواننا المسلمين، أصلح الله لنا ولهم الحال والدين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد: لا يخفاكم أن أهم أمركم، وما كلفنا به من معرفة دين الإسلام، وقبوله، والمسارعة إلى العمل به؛ وهو الأصل الذي لا ينتفع بالأعمال إلا معه، ولا تصح ولا تنعقد العبادة إلا به، لأنه شرط في صحة جميع العبادات.
وقد مدح الله من عباده الذين إذا مكنهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، ولله عاقبة الأمور; وذم تعالى في كتابه من فرط في هذا وأضاعه، قال تعالى بعد أن ذكر خواص أوليائه وأكابر