الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 191)

صلى الله عليه وسلم [رسالة الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن إلى الإمام فيصل بن تركي يذكره بنعمة الله على خلقه وهي بعثة سيدنا محمد]
وله أيضا، رحمه الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الإمام المكرم: فيصل بن تركي، وفقه الله لقبول النصائح، وجنبه أسباب الندم والفضائح، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد:
فلا يخفى عليك أن الله تعالى ما أنعم على خلقه نعمة أجل وأعظم، من نعمته ببعثة عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ فإن الله بعثه وأهل الأرض، عربهم وعجمهم، كتابيهم وأميهم، قرويهم وبدويهم، جهال ضلال، على غير هدي ولا دين يرتضى، إلا من شاء الله من غير أهل الكتاب.
فصدع بما أوحي إليه وأمر بتبليغه، وبلغ رسالة ربه، وأنكر ما الناس عليه من الديانات المتفرقة، والملل المتباينة المتنوعة، ودعاهم إلى صراط مستقيم، ومنهج واضح كريم، يصل سالكه إلى جنات النعيم، ويتطهر من كل خلق ذميم.
وجاءهم من الآيات والأدلة القاطعة، الدالة على صدق وثبوت رسالته ما أعجزهم وأفحمهم عن معارضته، ولم يبق لأحد على الله حجة؛ ومع ذلك كابر من كابر، وعاند من عاند، وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق.
ورأوا أن الإنقياد له صلى الله عليه وسلم وترك ما هم عليه من النحل والملل، يجر عليهم من مسبة آبائهم،