الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 197)

والعيون والمغار، وتجريد المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الأقوال والأفعال، وهجر ما أحدثه الخلوف والأغيار؛ فجادل في الله وقرر حججه وبيناته، وبذل نفسه لله.
وأنكر على أصناف بني آدم، الخارجين عما جاءت به الرسل، المعرضين عنه، التاركين له; وصنف في الرد على من عاند وجادل وماحل؛ وجرى بينهم من الخصومات والمحاربات ما يطول عده، وكثير بينهم يعرف بعضه.
ووازره على ذلك من سبقت له من الله سابقة السعادة، وأقبل على معرفة ما عنده من العلم وأراده، من أسلافك الماضين وآبائك المتقدمين، رحمهم الله رحمة واسعة، وجزاهم عن الإسلام والمسلمين خيرا.
فما زالوا من ذلك على آثار حميدة، ونعم عديدة، يصنع لهم تعالى من عظيم صنعه وخفي لطفه، ما هداهم به إلى دينه الذي ارتضاه لنفسه، واختص به من شاء كرامته وسعادته من خلقه، وأظهر لهم من الدولة والصولة ما ظهروا به على كافة العرب، فلم يزل الأمر في مزيد حتى توفى الله شيخ هذه الدعوة، ووزيره العبد الصالح رحمهما الله تعالى.
ثم حدث فيهم من فتنة الشهوات ما أفسد على الناس الأعمال والإرادات؛ وجرى من العقوبة والتطهير ما يعرفه الفطن الخبير؛ ثم أدرككم من رحمته تعالى وألطافه، ما رد لكم به الكرة بعد الكرة، ونصركم ببركته المرة بعد المرة، ولله تعالى عليك خاصة نعم لا يحصيها العد