الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 207)

ويستقيل به عثراته وهفواته بين يدي علام الغيوب.
وفوقه مشهد أكبر منه وأجل، وهو مشهد الأسماء الحسنى، والصفات العلى، فيشهد عزته، ولطفه ورحمته وعفوه، وقيوميته، وجبروته وانتقامه، وما يبدي ويعيد، وما يقدر ويريد.
وهذا المشهد من أجل مشاهد التوحيد، ومنه يطلع العبد على أسرار القدر والقضاء، ويدرك به من حقائق الإيمان ونفحات الرضى، ما يتبوأ به منازل الصديقين، ويرى الحوادث الكونية قبل وقوعها، من وراء ستر رقيق؛ فنسأل الله أن يجعل لكم ولنا نصيبا وافرا، وحظا كاملا من العلم به، وحسن عبادته ومعاملته، وأن لا يجعلنا ممن اتبع هواه وكان أمره فرطا.
وما ذكرته من الوصايا النافعة باجتماع المسلمين، ولم شعثهم، فنسأل الله التوفيق لذلك، والإعانة على ما هنالك، والأمور بيد فاطر السماوات والأرض، والقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن؛ وقد وصل الأمر إلى غاية لا يصل إليها الوعظ والقرآن، فنعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، والعذر عن المكاتبة مقبول، والقلوب شواهد عدول.
والدعاء للإخوان بظهر مبذول، فلا تنس أخاك في أوقات المناجاة، وساعات التوجهات، وعليك بالإلحاح في الدعاء، بظهور الإسلام ونصره، وإعلاء كلمة الله، ودحض