الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 224)

[تنبيه الإمام فيصل بن تركي على ما حصل من تأسيسات في الوظائف حيث كانت على قاعدة غير شرعية]
وقال بعضهم، رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
موجب تحرير هذه الأحرف الأماثل، وتنميقها بالأنامل، إلى حضرة الإمام الفاضل: فيصل بن تركي، حماه الله تعالى وصانه، وأيده وأعانه، ورفع قدره ومقامه، وبلغه في الصالحات آماله، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد: وفقك الله وأثابك; فاعلم أنا نراسلك محبة قلبية، ونناصحك لصلاح نفسك والرعية، سنة أثرية فأخلص النية لله بصواب، وهذب نفسك ومحضها عن المآثم باستكانة ومآب، وإياك إياك والجمود على غير طريقة الصواب، وقد علمت أن سبب الخذلان والهوان: سلوك اتباع الهوى، وطاعة الشيطان، والسعي فيما لا يرضي الرحمن.
وقد تأملت جميع تأسيساتك في الوظائف السلطانية، فرأيتها مؤسسة على غير قاعدة الشريعة المحمدية، وكل أساس لا يؤسس على تقوى من الله ورضوانه، لا يقوم بناه، ولا يثبت أركانه وعلاه; فإن كنت في مرية من ذلك فاسأل خبيرا ينبيك عن طرق المهالك؛ ومع هذا فإني رأيت الطرق الأثرية أكثر لك ماء، وأعذب منهلا، وأوفر جمعا، فأنى لك والعدول عنها إلى طريق المهامه والمهالك.
سارت مشرقة وسرت مغربا ... شتان بين مشرق ومغرب