الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 225)

فالله الله، في سلوك الطريق المستقيم، إن كنت تريد السعادة في الدنيا، والسلامة في الآخرة من العذاب الأليم؛ فإذا فعلت ذلك، فوفر الحقوق على أصحابها، واستعمل في الأمور أكفأها. وإياك إياك والصد والعناد، ومقابلة النصيح بالمغاضبة، كحال الظلمة المتغلبين، والملوك المترفين، فتزل مع الزالين.
ألم يأن لك أن تستعتب نفسك، قبل أن لا تقال العتاب، وتئوب إلى طريق المتاب، وتنهج على منهج الهدى والصواب، فإن هذه الحياة الدنيا متاع، وإن الآخرة هي دار القرار. فلا تجعل التقصير من قبل الجند.
بل والله التقصير والخذلان، والداعي إلى سبب الذل والهوان، تسور علينا البناء العالي، وفتح أبوابنا للأعادي: إصرارنا على الذنوب والمعاصي، وفي الخبر: إذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني. فأوصيك ونفسي بتقوى الله تعالى؛ أصلح ما بينك وبينه، يصلح ما بينك وبين رعيتك؛ فإن دمت على المخالفة داموا لك على المخالفة؛ وإن استقمت على طاعة مولاك، طاعوك واتبعوا هواك؛ فإن لاح لك العز من غير هذا القبيل، فاعلم أنه كسراب بقيعة.
فإن كنت ذا رأي سليم، وخلق مستقيم، فاسلك طريقة السلامة والسعادة، على المنهج المستقيم، وأسس قاعدة