الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 227)

من لا يخاف الله ولا يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة، فأنى لك العز مع هذا الظلم والإباء؟!
فكن على حذر من الله، فإنه الآخذ بالنواصي، وهو علينا رقيب، ولقد كلت أناملنا من تسويد المداد إليكم، فلم نر لذلك أثرا، وكفى بربك هاديا ونصيرا:
فيا لك من آيات صدق لو اهتدى ... بهن من مريد الحق كن هواديا
ولكن على تلك القلوب أكنة ... فليست وإن أصغت تجيب المناديا
اللهم إنا نعوذ بك من رين الذنوب وهوى النفس، اللذين يصدان عن معرفة الحق واتباعه، ونحن مصابون من قبل داء الذنوب؛ والجسد إذا حصل له الداء، لم ينفع فيه الدواء، إلا بعد الاستفراغ القوي.
فإن أنت أتيت ببر العباد، وفقك الله للسداد، وأحسن عاقبتك في الدارين، وآتاك أجرك مرتين، وأظلك في ظله يوم شخوص الأبصار، ويوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار.
قوة الجيوش لا تنفع إلا مع الأعمال الصالحة، فإذا صلحت الأعمال، فالعاقبة للمتقين: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [سورة البقرة آية: 249ب] ،: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [سورة محمد آية: 7] . وأشهد لقد نصحت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.