الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 243)

شهادة أن لا إله لا الله، ومن ذلك الدعوة إلى ذلك، علما وعملا واعتقادا، والحذر من الإعراض عن ذلك، قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً} [سورة طه آية: 124] .
وقال تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} [سورة الزخرف آية: 36] .
وقال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا} [سورة السجدة آية: 22] . والآيات في هذا كثيرة، فاحذروا رحمكم الله من الإعراض، فإن أمره أمر وخيم.
وقد من الله علينا بدعوة هذا الشيخ، أعني: شيخ الإسلام، محمد بن عبد الوهاب، فوفق لها من وفق وخذل عنها من خذل؛ فأراها اليوم قد أسملت واخلولقت عند كثير من الناس، فالواجب علينا وعليكم شكر هذه النعمة، والتحدث بها، والاعتراف بها باطنا وظاهرا، والحذر من كفرانها، والهمز واللمز بها وبأهلها، المنتسبين إليها، لأنها حقيقة دعوة الرسل، من أولهم إلى آخرهم.
ولا يخفاكم أن الساخر بدعوة الرسل، والمستهزئ بها، والمنتسبين إليها، ليس له نصيب في الإسلام; كذلك الواجب عليكم: التعاون على البر والتقوى، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [سورة آل عمران آية: 110] .