الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 14 - ص: 244)
وقال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [سورة آل عمران آية: 104] .
وقال صلى الله عليه وسلم لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض، ثم يلعنكم كما لعنهم 1 يعني بني إسرائيل.
وقد جرى في هذا الزمان من العبر ما لا يخفى على عاقل، وذلك إنما حدث بذنب، فالواجب علينا وعليكم التوبة والإنابة إلى الله بالطاعة، وترك المعصية؛ ولا تظنوا أن غلاء هذه الأسعار عادة; بل إنما حدث بسبب ذنوب; وكذلك ما جرى من تكسر النخيل بسبب الريح، وغير ذلك من الحوادث.
ومن أعظم ذنب تعجل به العقوبة: الزنى، وفشو الربا، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [سورة البقرة آية: 278-279] .
ومما نهى الله عنه: كون الإنسان لا يأمن جليسه، بل متى يغيب عنه يعقره، ويأكل عرضه; وبالجملة: فالواجب عليكم امتثال أمر الله ما استطعتم، واجتناب ما عنه نهاكم، قال صلى الله عليه وسلم: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه 2، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم باجتناب كل ما نهى عنه.
__________
1 أبو داود: كتاب الملاحم 4336.
2 البخاري: الاعتصام بالكتاب والسنة 7288 , ومسلم: الحج 1337 , والنسائي: مناسك الحج 2619 , وابن ماجه: المقدمة 2 , وأحمد 2/508.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)