الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 248)

مِنْ رَبِّكُمْ} [سورة الأعراف آية: 3] الآية.
وما أنزل إلينا من ربنا، هو كتابه وسنة نبيه.
فحقيق بمن نصح نفسه: أن يجلس بها ويحاسبها، وينظر: هل نفسه تشتاق إلى ذلك، وتألفه وتحبه؟ أم هي معرضة عنه، نافرة منه، مبغضة لأهله نافرة عنهم؟! فيا خسارة من حاله حال البطالين، المعرضين النافرين، المنفرين عما جاء به سيد المرسلين، فحسرته أعظم حسرة، وندامته أعظم ندامة.
إذا علم هذا؛ فأعظم ما أمر الله به في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم توحيده الذي هو إفراد الله بالعبادة، وترك عبادة من سواه، والبراءة منه ومن عابدة فحق على كل مسلم ومسلمة البحث عن حقيقة التوحيد، وعن أركانه وأنواعه، وواجباته، وما يلزمه مع أهله.
ومن أعظم ما نهى الله عنه في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم: الشرك بالله، ووسائله، وذرائعه المفضية إليه، وترك العمل به.
فإن بالبحث عن هذين الأمرين - أعني التوحيد والشرك - يخرج الإنسان من زمرة المعرضين المفرطين الجاهلين، إلى زمرة المقبلين المتعلمين، المتسببين بالأسباب النافعة، التي توصل فاعلها برحمة الله إلى رضاه وجناته، وتخلصه من غضبه وعقوباته.