الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 249)

فالله الله، في البحث عما ذكرت لكم، وإياكم والجفاء والإعراض؛ فإنهما يهلكان لمن اتصف بهما، قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} [سورة طه آية: 124-126] ، فنسيان آياته: ترك العمل بها.
فاحذروا رحمكم الله نسيان آياته، فإن نسيانها يورث نسيان الله لعبده، وهو تركه في العذاب، ولا يخلص من ذلك إلا الإقبال على كتابه، وسنة رسوله، والعمل بها باطنا وظاهرا.
ومما أمرنا الله بالعمل به، في كتابه: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تبارك وتعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [سورة آل عمران آية: 104] .
وقال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [سورة آل عمران آية: 110] .
والمعروف: كلمة جامعة لكل ما أمر الله به، أمر إيجاب أو أمر استحباب، والمنكر: كلمة جامعة، لكل ما نهى الله عنه; فأعظم ما نهى الله عنه الشرك، والكفر، ووسائلهما، وذرائعهما.
ومن ذلك: ما هو واقع على ألسن كثير من الناس، وهو: الاستهزاء بدين الله أو بشيء منه، ومن الاستهزاء