الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 250)

بدين الله: الاستهزاء بمن انتسب إليه، قولا أو فعلا.
فمن القول: قول الجهال: هؤلاء مطاوعة الصحفة، هؤلاء الخوان، هؤلاء أصحاب الدفاتر، عندي اليوم وعندك باكر؛ وغير ذلك مما هو جار اليوم كثير.
ومن الفعل: رمش بالعين، ومد اللسان، وما أشبه ذلك; فحق على كل من أراد نجاته وسلامته، من غضب الله وعقابه أن يبحث عن هذه الأقوال، والأفعال، ويجتنبها، وينكر على من صدرت منه، ولا يخاف في الله لومة لائم. قال تعالى:: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ} [سورة المائدة آية: 54] .
واعلموا: أن كل بلد لا يكون فيها من يدعو إلى الخير، وينهى عن الشر، ويحذر عنه، فهي بلد ما هي من استيطان الشيطان لها ببعيد - أعاذنا الله وإياكم -. فالله الله في استجلاب ما يطرد الشيطان، ويبعده عن دياركم، وذلك بتعلم العلم وتعليمه.
فإن البلد التي فيها عالم يعلم الخير، وينهى عن الشر، قد طردت منها الشياطين، واستوطنتها الملائكة. فعليكم معاشر المسلمين بالجد والاجتهاد في ذلك، والعمل به، وإياكم والغفلة والتغافل عن ذلك، وترك العمل به، فإنه والله الهلكة.