الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 251)

أسأل الله العظيم الرؤوف الرحيم، أن يتولاني وإياكم فيمن تولى، بولايته الخاصة، وألا يكلني وإياكم إلى أنفسنا طرفة عين، فإنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
[الحث على التقوى والأمر بالمعروف والتنبيه على الأخذ على يد السفيه]
وقال بعضهم رحمه الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، إلى من يصل إليه ويسمعه من المسلمين، سلمهم الله تعالى من عقوبات الدنيا والآخرة، وألبسهم ملابس الإيمان الفاخرة، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد: فالذي نوصيكم به وأنفسنا، تقوى الله تعالى، فإنها وصية الله لعباده الأولين والآخرين، قال تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [سورة النساء آية: 131] .
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [سورة آل عمران آية: 102] .
قال بعض المفسرين: حق تقاته، هو: أن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر; وقوله: {فَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [سورة البقرة آية: 132] ، أي: حافظوا على الإسلام في حال صحتكم وسلامتكم، لتموتوا عليه، فإن الكريم قد أجرى عادته بكرمه أن من عاش على شيء مات عليه.