الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 14 - ص: 252)
وقال: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا} [سورة آل عمران آية: 103] . قال أهل العلم: حبل الله القرآن، كما في حديث علي رضي الله عنه هو حبل الله المتين، وصراطه المستقيم 1.
وقال بعض السلف: حبل الله المتين هو: إخلاص التوحيد لله.
قال أبو العالية: يقول سبحانه وتعالى: واعتصموا بالإخلاص لله وحده، انتهى; وذلك لأن الإخلاص أعظم ما أمر الله به في كتابه، فمعنى الاعتصام: التمسك به بتوحيد الله تعالى، والعمل بكتابه؛ وبذلك يحصل كل خير وصلاح وعافية في الدنيا، والأمن من عقوبات الدنيا والآخرة.
واعلموا أن من أشرف مقامات الدين، وفرائضه التي افترضها الله تعالى على عباده المؤمنين، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [سورة آل عمران آية: 110] .
وقال: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [سورة آل عمران آية: 104] .
فكفى بهذه الآيات دليل على شرف الآمر بالمعروف، والناهي عن المنكر.
ثم أخبر أصدق القائلين جل ذكره أنهم هم المفلحون; وفيها تنشيط لأهل الإيمان على التشمير في هذا
__________
1 الترمذي: فضائل القرآن 2906 , والدارمي: فضائل القرآن 3331.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)