الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 253)

المقام، وهو مقام الرسل وأتباعهم؛ فمن يسره الله له، فهو من أعظم نعم الله عليه.
والآيات والأحاديث في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والوعيد على تركهما، كثيرة جدا، منها حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: كنت عاشر عشرة من المهاجرين، عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل علينا بوجهه، وقال:
يا معشر المهاجرين، خمس خصال إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن: ما ظهرت الفاحشه في قوم حتى أعلنوها، إلا ابتلاهم الله بالطواعين، والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا. ولا نقص قوم المكيال والميزان إلا ابتلاهم الله بالسنين، وشدة المؤنة، وجور السلطان. ولا منع قوم زكاة أموالهم، إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا. ولا خفر قوم العهد، إلا سلط الله عليهم العدو، فأخذوا بعض ما في أيديهم. وما لم تعمل أئمتهم بما أنزل الله عز وجل في كتابه، إلا جعل الله بأسهم بينهم.
وعن أنس بن مالك، رضي الله عنه مرفوعا: لا تزال لا إله إلا الله تنفع من قالها، وترد عنهم العذاب والنقمة، ما لم يستخفوا بحقها; قالوا: يا رسول الله، وما الاستخفاف بحقها؟ قال: يظهر العمل بمعاصي الله، فلا ينكر ولا يغير.
فارغبوا بما رغبكم الله، ولا تهنوا ولا تضعفوا، ترشدوا بذلك وتسعدوا; وكذلك احذروا مقاربة الزنى، فإن فيه