الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 262)

العقوبات، في هذا الحديت عيانا، لأن موجباتها قد وقعت، فإنا لله وإنا إليه راجعون. ودل الحديث على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن بترك ذلك تقع العقوبات، وقد دل القرآن المجيد على مثل ذلك، كما قال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [سورة آل عمران آية: 104] .
وقال تعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [سورة المائدة آية: 78-79] .
وفي الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن من كان قبلكم كانوا إذا أتى أحدهم الخطيئة، جاءه الناهي تعذيرا، فإذا كان من الغد جالسه، وواكله وشاربه، فلما رأى الله ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض، ثم لعنهم الله على ألسنة أنبيائهم: داود وعيسى ابن مريم. والذي نفسي بيده. لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد السفيه، ولتأطرنه على الحق أطرا، أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض، ثم يلعنكم كما لعنهم.
وفي الحديث الآخر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الخطيئة إذا خفيت لم تضر إلا صاحبها، وإذا ظهرت ولم تغير، ضرت العامة وفي الحديث الآخر عنه صلى الله عليه وسلم: ما