الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 263)

من قوم يعمل فيهم بالمعاصي، يقدرون على أن يغيروا فلم يغيروا، إلا يوشك أن يعمهم الله بعقابه 1.
والمعروف الذي يجب الأمر به: ما عرفه الشرع، من الأمر بالتوحيد، والمحافظة على الصلوات الخمس، وأداء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت حجة الإسلام، وبر الوالدين، وصلة الرحم، ونحو ذلك من واجبات الدين.
والمنكر الذي يجب إنكاره: ما أنكره الشرع، كالشرك بالله، وعقوق الوالدين، والتهاون بالفرائض، وقطيعة الرحم، وظلم العباد، وانتهاك الحرمات، كالزنى، وشرب المسكرات، ونحو ذلك مما نهى الله عنه ورسوله. فكل ذلك فرض على المسلمين القيام به، وإذا تركوه جميعهم أثموا.
وروت عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو على المنبر: لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم شراركم، فيسومونكم سوء العذاب، ثم يدعو أخياركم، فلا يستجاب لهم. لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليبعثن الله عليكم من لا يرحم صغيركم، ولا يوقر كبيركم.
فالله الله عباد الله، في القيام بما أوجب الله عليكم، والانتهاء عما حرم الله عليكم، والأمر بذلك، والتواصي والتناصح فيه؛ ويجب على ولاة الأمر من ذلك زياده على غيرهم، ومن وجوب نصيحتهم لرعيتهم، ولأن الله سيسألهم
__________
1 أبو داود: الملاحم 4339 , وابن ماجه: الفتن 4009.