الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 274)

ولا قوة إلا بالله، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
[الوصية بتقوى الله تعالى وحقيقة معناها وأعظمه والتذكير بنعمة ظهور الإمام محمد بن عبد الوهاب]
وله أيضا، رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله بن عبد اللطيف، إلى كافة الإخوان، سلمهم الله تعالى، ووفقهم لسلوك صراطه المستقيم، ورزقهم البصيرة والفهم، في مقام الدعوة إلى الدين القويم، آمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد: فالموجب لهذا هو الوصية بتقوى الله تعالى، فإنها وصية الله للأولين والآخرين، قال تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [سورة النساء آية: 131] .
وحقيقة معناها التي ترجع إليه، هو: أن يجعل العبد بينه وبين النار وقاية تقيه منها، بفعل ما أمر الله به، وترك ما نهى عنه، وتفاصيل ذلك على القلوب والأعضاء، لا يحصيها إلا من حقق مقام العبودية، علما وعملا.
ومن أعظم ذلك: معرفة أوجب الواجبات، وأهم المهمات، وهو: معرفة حقيقة دين الإسلام، الذي لا يقبل الله من أحد سواه، والاعتناء بذلك في جميع الساعات، وتجديده في كل الأوقات، إذ بصحته واستقامته، يستقيم للعبد جميع فرائضه ونوافله، وبالخلل فيه يختل على