الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 14 - ص: 275)
العبد نظام توحيده وجيمع مقاصده.
وهذه النعمة هي أجل نعمة على الإطلاق، قد امتن الله بها على عباده، قال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [سورة آل عمران آية: 164] .
وقال: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} [سورة الجمعة آية: 2] .
فببعث الأنبياء وإرسال الرسل، يحصل بيان التوحيد، وحقيقة دين الإسلام، ويحصل لمن قبل ذلك منهم، وصدق به، كل فلاح وصلاح، وسعادة في الدنيا والآخرة; بل كل خير في الدنيا والآخرة، إنما حصل بواسطة الرسل، والإيمان بما جاؤوا به، وكل شر في الدنيا والآخرة إنما حصل بالجهل بما جاؤوا به، والإعراض عنه، ومخالفته.
وقد أخبر صلى الله عليه وسلم عن غربة الإسلام، وأنه سيعود غريبا كما بدأ، وأن لهذا الدين إقبالاً وإدباراً؛ وأن من إقبال الدين: أن تفقه القبيلة بأسرها، حتى لا يوجد فيها إلا منافق أو منافقان، فهما مقهوران ذليلان. وإن من إدبار الدين: أن تجفو القبيلة بأسرها، حتى لا يوجد فيها إلا مؤمن أو مؤمنان، فهما خائفان مضطهدان.
وقد وقع مصداق ما أخبر به صلى الله عليه وسلم حتى عاد المعروف منكرا، والمنكر معروفا؛ نشأ على ذلك الصغير، وهرم عليه
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)