الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 276)

الكبير، واعتقد أكثر الناس الشرك دينا لجهلهم، والإسلام شركا حتى كفروا من اعتقده ودان به، فالله المستعان.
وقد أنعم الله علينا وعليكم، في أواخر هذه الأزمان - التي هي من أزمان الفترات، وأوقات الغربة، واندراس. الإسلام، وأفول شموسه، وظهور الجاهلية - بحبر من أحبار هذه الأمة وعلمائها، من برز في أنواع العلوم، ووقف على كثير من المنقول والمفهوم، وجمع ما تفرق في غيره من المكارم والفضائل.
فسلك على منهاج السلف الصالح وأعيان الأماثل، وشابههم في هديه وسمته وعلمه، وحاكاهم في معتقده، وزهده وفهمه، يعرف هذا من عرف الرجال بالعلم، وبحث في هذه الصناعة من أهل الإنصاف والفهم، وهو: شيخ الإسلام، إمام الدعوة النجدية، محمد بن عبد الوهاب.
فإنه لم يزل رحمه الله، وشكر عمله ومسعاه، يدعو إلى هذا الدين، وعنه يناضل مع كل فاضل وخامل، حتى كشف الله عن هذه الملة الغراء، والشريعة الظاهرة السمحاء، حجب الجهل والتأويل.
وأماط عن شمس الرسالة سحب العوائد والتضليل، وقد كانت شموسها قبل ظهوره وبحوثه مكسوفة، وعزائم الطلاب إلى غير حياضها مجذوبة مصروفة، ومستقيم أصولها قد هدمت بمعاول التأويل والتقليد، وقواعد بنيانها قد خلعت بأكف أهل الدراسة والترديد.