الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 279)

بشكرها، وأن لا يحدث منا ولا منكم تغيير لها، لا في الأصول ولا في الفروع؛ وأن نقتصر على بيان هذه الدعوة، وتجريدها وغرسها، وترك الإغلاظ في بعض المستحبات، لئلا يكون ذلك سببا للصد عن هذه الدعوة، والاشتغال عنها بغيرها، أو بمستحب عما هو أهم منه.
كذلك تتبع أقوال العلماء رحمهم الله، في بعض المسائل التي هي من مسائل الفروع قد كفيتم ذلك بما قدمناه لكم، من حال الشيخ رحمه الله، وحاشا وكلا أن يكون الشيخ ومن قبله من الأئمة الأعلام قد تبينت لهم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول أو عمل واختاروا غيرها عليها.
فالواجب عليكم السير على منهاجهم، وسلوك طريقهم؛ فإن خلافهم دليل على فساد المقاصد والنيات، ومن أعظم الوسائل إلى الطعن في الداعين إلى الله والمنتسبين إلى ذلك.
فتنبهوا لذلك، فإن الاختلاف بينكم في مسائل الفروع من وساوس الشيطان التي تصد عن العمل بالمشروع; ولتكن كلمتكم واحدة: الدعوة إلى الله وفي الذب عن دينه، ومجاهدة أعدائه، والدعوة إلى الله بالتي هي أحسن، فإنكم في زمان غربة، المقام فيه مقام دعوة، لا في زمان إقبال فإن زمان الإقبال ينتقل فيه إلى الجهاد باللسان، والإغلاظ.
ومن قواعد الدين الكلية: ارتكاب أخف الضررين، لدفع أعلاهما، وترك إحدى المصلحتين، لتصليح أولاهما،