الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 297)

والذل والخضوع له، وتعظيمه وتعظيم أوامره، وترك نواهيه، وتنْزيهه عما لا يليق بجلاله وعظمته، من تعطيل وتشبيه، أو إشراك به، أو إلحاد في آياته، أو تكذيب لما أنزله في كتبه. والنصيحة لكتابه: العمل بمحكمه، والإيمان بمتشابهه، وتحليل حلاله، وتحريم حرامه، والوقوف عند حدوده، وعدم تجاوزها وتعديها.
والنصيحة لرسوله: تصديقه، وتصديق ما جاء به، والإيمان به، ومحبته وتوقيره، وتقديم أقواله وما سنه وشرعه لأمته على أقوال كل أحد، كائنا من كان. والنصيحة لأئمة المسلمين: أمرهم بطاعة الله، وطاعة رسوله، وطاعتهم في المعروف، والنصح لهم باطنا وظاهرا، وعدم مشاقتهم ومنازعتهم، وتحريم الخروج عليهم.
والنصح لعامة المسلمين: إرشادهم وتعليمهم، ما فيه صلاحهم وفلاحهم، والرفق بهم، وعدم المشقة عليهم، والتلطف في أمرهم ونهيهم، ودعوتهم، وكفهم عن الشر وأسبابه، والأخذ على أيديهم عن معصية الله، وعن فعل ما لم يشرعه الله ورسوله، وتحذيرهم عن مشابهة أهل الجاهلية في أقوالهم وأفعالهم. وهذا هو حقيقة النصح الذي ينافي الغش.
وقد دل على هذا القرآن وأرشد إليه، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا