الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 296)

[بيان معنى حديث الدين النصيحة، وما دل عليه القرآن في ذلك]
وقال الشيخ: محمد بن عبد اللطيف، رحمهما الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد بن عبد اللطيف، إلى من يراه من إخواننا المسلمين، رزقنا الله وإياهم الاستقامة، وأعاذنا وإياهم من أسباب الخزي والندامة، آمين سلام عليكم، ورحمة الله وبركاته..
أما بعد: فالذي نوصيكم به: تقوى الله تعالى وطاعته، فإنها وصية الله للأولين والأخرين، وهي السبب الموصل إلى مرضاة رب العالمين، ومرافقة النبيين والصديقين، قال تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا} [سورة النساء آية: 131] .
وقد قال صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة، قالها ثلاثا، قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم 1.
فجعل صلى الله عليه وسلم الدين محصورا في النصح لله، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم، بما فيه الكفاية؛ وهذا هو النور والهدى، لمن نور الله قلبه، وألهمه رشده؛ لأن النصيحة لله هي: الإيمان به، ومعرفته، وعبادته وحده لا شريك له، وترك عبادة ما سواه، ومحبته وخشيته،
__________
1 مسلم: الإيمان 55 , والنسائي: البيعة 4197 ,4198 , وأبو داود: الأدب 4944 , وأحمد 4/102.