الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 14 - ص: 295)
ومما يكون سببا لقبول الدعاء، ونزول الرحمة: التقدم بين يدي ذلك بالصدقة، فإن الله سبحانه يقبل التوبة عن عباده، ويأخذ الصدقات، قال تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً} [سورة المزمل آية: 20] .
وقال: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سورة سبأ آية: 39] .
والمقصود من الصدقة مواساة الغني للفقير مما أعطاه الله وخوله، وشكر الله أن جعله غنيا، وجعل من هو مثله محتاجا; وفي الحديث: بادروابالصدقة، فإن البلاء لا يتخطاها، وفيه أيضا: الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار 1
فاتقوا الله عباد الله، وائتمروا بما أمركم الله به ورسوله، وأخرجوا متواضعين، متخشعين متذللين متبذلين، راغبين طالبين، لعل الله أن يقبل توبتكم، ويجيب دعوتكم، ويرحمكم.
فنسأل الله الكريم بأسمائه الحسنى، وأوصافه العلى، وبتوحيده الذي جحده المشركون، أن يمن علينا وعليكم بقبول التوبة، وأن يأخذ بنواصينا ونواصيكم، وأن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، وصلى الله على عبده ورسوله محمد، وآله صحبه وسلم تسليما كثيرا، آمين.
__________
1 الترمذي: الجمعة 614.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)