الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 14 - ص: 294)
تركهما والغفلة عنهما، من الشر والفساد العريض، في الدنيا والآخرة!.
واعلموا رحمكم الله: أن المسلمين عزموا على الاستسقاء، فيجب عليكم معاشر المسلمين، أن تقدموا بين يدي ذلك التوبة النصوح لله، والإقبال عليه، والإقلاع من الذنوب والمعاصي، القلبية والبدنية والمالية.
قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [سورة النور آية: 31] .
وقال تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً} [سورة نوح آية: 10] .
وقال:: {فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ} [سورة هود آية: 61] ، {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} [سورة هود آية: 90] ، والآيات في الأمر بالتوبة والاستغفار كثيرة.
وقال عليه الصلاة والسلام: إني لأستغفر الله في اليوم والليلة أكثر من مائة مرة 1 وهو مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر; وقال صلى الله عليه وسلم التائب من الذنب كمن لا ذنب 2.
والتوبة النافعة هي التي استكملت أربعة شروط: الإقلاع من الذنب، الندم على ما فات، العزيمة على أن لا يعود، التحلل من مظالم الخلق.
فإذا حصلت هذه الشروط، رجي للعبد قبول التوبة، وكانت توبة صادقة صحيحة. جعلنا الله وإياكم من الفائزين بها، الموفقين لها، إنه سميع مجيب.
__________
1 مسلم: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار 2702 , وأبو داود: الصلاة 1515 , وأحمد 4/211 ,4/260.
2 ابن ماجه: الزهد 4250.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)