الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 293)

النفرة من أهل الشر والفساد، ومخالطة أهل مواقف التهم المعروفين بها، وجعل الإغضاء والسكوت عنهم هو العقل الراجح، وأن الناس لا يستقيم معهم إلا من داهنهم، وسعى في إصلاح دنياه وإفساد دينه، فهذا هو المحمود عندهم، المشكور، نسأل الله العفو والعافية، والمعافاة الدائمة، في الدين والدنيا والآخرة.
ومن أكبر المنكرات: التكاسل والتثاقل عن الصلاة في المساجد مع الجماعات، وعدم الاهتمام لها، وهي من أهم أركان دين الإسلام، وآكدها بعد الشهادتين، بل هي آخر ما وصى بها النبي صلى الله عليه وسلم عند موته، حيث قال: الصلاة، الصلاة وهو يجود بنفسه. وهي آخر ما يفقد من الإسلام، فالتهاون بها من صفات المنافقين المذمومة في الكتاب والسنة.
ومن علامات الإيمان: تعاهدها، والمحافظة عليها جمعة وجماعة، قال عليه الصلاة والسلام: إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان 1، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاّ اللَّهَ} [سورة التوبة آية: 18] الآية.
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكتب إلى عماله: أما بعد: فإن أهم أعمالكم عندي الصلاة، فمن حفظها فقد حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع. الله أكبر، كم تحت الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، من الخير الكثير، والعافية في الدنيا والآخرة! وكم تحت
__________
1 الترمذي: تفسير القرآن 3093.