الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 14 - ص: 303)
خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ} [سورة الذاريات آية: 56] .
والعبادة مبنية على أصلين: وهما أن لا يعبد إلا الله، وأن لا يعبد إلا بما شرع، على لسان رسوله؛ هذان الأصلان هما حقيقة الشهادتين: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله.
فالأول: يتضمن إخلاص الألوهية لله، ولا يأله القلب غيره، لا محبة، ولا خوفا، ولا رجاء، ولا إجلالا، ولا تعظيما، ولا يصرف لغيره شيئا من العبادات، كالذبح والدعاء والنذر، والاستغاثة، والاستعانة، والاستعاذة، وغير ذلك من أنواع العبادة، التي من صرف منها شيئا لغير الله لم يكن عاملا بما دلت عليه، شهادة أن لا إله إلا الله، وإن نطق بها لسانه؛ فإن سعادة العباد موقوفة، على العمل بما أوجبه الله عليهم، وخلق لأجله.
الأصل الثاني: تصديق الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع ما أخبر به، وطاعته فيما أمر به، والانتهاء عما نهى عنه؛ فلا حرام إلا ما حرمه الله ورسوله، ولا حلال إلا ما أحل الله ورسوله، ولا دين إلا ما شرعه الله على لسان رسوله؛ فما لم يشرعه ويأذن فيه، فهو مما حرمه الله وحظره على عباده، قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [سورة الحشر آية: 7] .
فمن دعا إلى غير دين الله فقد أشرك، ومن دعا إلى غير ما شرعه رسول الله فقد ابتدع. والبدعة تؤول إلى الشرك، قال تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)