الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 304)

دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [سورة التوبة آية: 31] .
فجعل طاعة العلماء والأمراء في التحليل والتحريم، عبادة؛ فلا يكون العبد مسلما حقا إلا بالانقياد لأوامره، واتباع ما جاءت به رسله والانتهاء عن نهيه، والائتمار بأمره.
إذا علمتم ذلك، فاعلموا أن الله تبارك وتعالى أوجب عليكم العمل بدينه، والقيام بشرعه، وترك جميع المحرمات التي حرمها عليكم، في الأقوال والأفعال، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأنه من آكد شرائع الإسلام.
قال تعالى مادحا لهذه الأمة: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [سورة آل عمران آية: 110] .
وقال تعالى، ذاما لمن تركه: {كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [سورة المائدة آية: 79] .
وقال صلى الله عليه وسلم: لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد السفيه، ولتأطرنه على الحق أطرا، ولتقصرنه على الحق قصرا، أو ليوشكن الله أن يضرب قلوب بعضكم على بعض، ثم يلعنكم كما لعنهم: وهذا تحذير لهذه الأمة عن طريقة من كان قبلهم من اليهود والنصارى، فإنهم كانوا لا يتحاشون عن مجالسة أهل المعاصي ومجامعتهم، ومواكلتهم ومشاربتهم، فلما علم الله