الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 305)

ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم ببعض، ثم لعنهم على لسان أنبيائهم.
فالحذر الحذر، عن ارتكاب طريقة أهل الكفر والضلال، فيحل بكم ما حل بهم من العقوبة والنكال، وقال صلى الله عليه وسلم: بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف، ولا ينهون عن المنكر.
ومن أعظم المنكرات وأقبحها وأشنعها، وأبعدها عن موجبات الجنة والنجاة من النار، بل هو من نواقض الإسلام العشرة: الإعراض عن واجبات دين الله، وعن تعلم ما أوجبه الله عليكم، وتعبدكم به، وعدم تعليمه، والاستغناء بالجهل والغفلة والعوائد الضالة المخالفة لدين الله، فإن هذا من أعظم ما يوجب سخط الرب، وحلول النقمة العاجلة، مع ما يضاف إلى ذلك من ارتكاب المحرمات، وابتداع البدع الشنيعة، نسأل الله السلامة والعافية لنا ولكم في الدنيا والآخرة.
ومن المنكرات أيضا: عدم الاهتمام بشأن الصلاة والمحافظة عليها في المساجد مع الجماعات، وترك تأديب من تخلف أو تكاسل عنهما، قال تعالى، ذاما لمن كانت هذه حاله: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً} [سورة مريم آية: 59] ، بئر في جهنم بعيد القعر، خبيث الطعم، شديد الحر.
وقال تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ