الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 308)

قال عليه الصلاة والسلام: ما من وال يسترعيه الله على رعية، ثم لم يحفظها بنصيحة، إلا لم يرح رائحة الجنة 1 فالنجاء النجاء والحذر الحذر، معاشر الأمراء والمسلمين!!
ومن المنكرات أيضا: بخس المكاييل والموازين، والأخذ من الناس بالوافي، والدفع لهم بالناقص، قال تعالى: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَالَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ} [سورة المطففين آية: 1-5] .
وقد عذب الله أمة من الأمم، بالأخذ على أهل أسواقهم، يزعمون أنه من باب الإمارة والكيالة؛ فإن هذا سحت حرام، لا يحل ولا يجوز، ومتعاطيه قد تعاطى الحرام الصرف، قال صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس 2.
وبالجملة: فالمنكرات الشنيعة، والبدع الفظيعة بين أظهركم، لا تحصى ولا تعد ولا تستقصى، فيجب عليكم الرجوع إلى مولاكم، وقبول الحق ممن إليه دعاكم.
فاتقوا الله عباد الله، {وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} [سورة البقرة آية: 281] ، واحذروا حلول العقوبات والمثلات، والله يشهد أني قد أبلغتكم، وما أنا عن السكوت بمعذور، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
__________
1 البخاري: الأحكام 7150 , ومسلم: الإيمان 142 , وأحمد 5/25 ,5/27 , والدارمي: الرقاق 2796.
2 أحمد 5/72.