الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 309)

[الحث على الصلاة والمحافظة عليها والقيام على المتخلف والتحذير من الربا]
وله أيضا، رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد بن عبد اللطيف، إلى جانب الأخ المكرم: محمد بن إبراهيم وجماعته، من أهل الرويضة، سلمهم الله تعالى، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أما بعد: الموجب لهذه النصيحة الشفقة عليكم، فأعظم ما يوصى به تقوى الله تعالى، بامتثال أمره واجتناب نهيه، فإن الله تبارك وتعالى قد أوجب على عباده العمل بشرعه، والقيام به، وجعل ثواب ذلك رضاه والجنة.
ومن أعظم ما أمر الله به وأوجبه بعد الشهادتين: الصلوات الخمس، والمحافظة عليها، والمبادرة لأدائها في أوقاتها؛ وجعل ذلك دليلا على الإيمان والتقوى، وحذر عن التكاسل عنها، والتخلف عن حضورها.
وعدم المبالاة بذلك دليل واضح، وعلم فاضح على النفاق، قال تعالى في وصف المنافقين: {وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاّ وَهُمْ كُسَالَى} [سورة التوبة آية: 54] .
وقال تعالى، ذاما لهم ومتوعدا: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} [سورة الماعون آية: 4-5] : فويل: واد في جهنم بعيد قعره، خبيث طعمه، أعده الله للمتخلف عن الصلاة، والمتكاسل عنها، لأن المتخلف عن وقتها، وعدم الحضور مع الجماعات، نوع من السهو.