الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 310)

وقال صلى الله عليه وسلم: أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما تفقدودن من دينكم الصلاة. وقال صلى الله عليه وسلم: من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة يوم القيامة، وحشر مع فرعون وهامان وقارون وأبي ابن خلف 1.
فهؤلاء أئمة الكفر، ورؤساء الضلال، كفى للمتخلف عن الصلاة عقوبة ونكالا أن يكون قرينا لهم، ورفيقا في دار الهوان.
وكفى للمحافظ على الصلوات والمبادر إليها، والمؤدي لها على الوجه المرضي المحبوب لله، شرفا وسلامة أن يكون له يوم القيامة نور يهتدي به، وحجة يحتج بها، ونجاة ينجو بها من دركات العذاب، وأن يكون مع النبيين والصديقين، والشهداء الصالحين، وحسن أولئك رفيقا.
إذا علمتم ذلك فالواجب عليكم القيام على المتخلف، وتأديبه وتفشيله، أولا بالرفق، وثانيا بالأدب البليغ الذي يردعه ويزجر أمثاله؛ فإن الصلاة من أعظم حقوق الإسلام؛ فبإكمالها يكمل، وبتضعيفها والاستخفاف بها يضمحل، فعلى قدر الرغبة في الصلاة، تكون الرغبة في الإسلام.
ومن الواجب عليكم أيضا: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فإنه من أعظم شعائر الإسلام، ومما يوجب
__________
1 أحمد 2/169 , والدارمي: الرقاق 2721.