الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 14 - ص: 311)
استقامته وثباته؛ وقد فرضه الله على عباده، وحثهم عليه، وأخبر أن القيام به والتواصي به من صفات المؤمنين؛ وأن تركه والتغافل عنه، وعدم الاهتمام به، وتمشية الحال على أي حال، وعدم إزعال الناس، وكونه يقول ما علي منهم، ولا كلفت فيهم، لاسيما إذا كان ذا قدرة واستطاعة، من أوصاف المنافقين.
قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [سورة التوبة آية: 71] .
وقال تعالى: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ} [سورة التوبة آية: 67] ، فأخبر سبحانه أن هذه الأمة خير الأمم، وذلك بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وأعظم المعروف: التوحيد والعمل به، ومعرفته واعتقاده، والقيام بواجباته وأركانه، والدعوة إليه، وإرشاد الناس إلى ذلك، والإنكار على من أعرض عنه، أو جحده أو دان بضده وهو أعظم المنكر، أي الشرك والكفر، وصرف عبادة الله لغير الله؛ والمعاصي كلها من المنكر، صغيرة كانت أو كبيرة.
وقد ذم تبارك وتعالى من تركه، وتوعده ولعنه في محكم كتابه، فقال ذاما لبني إسرائيل {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)