الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 321)

بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [سورة الرعد آية: 11] الآية.
وفي الحديث: إذا رأيت الله يتابع نعمه على عبده وهو مقيم على المعاصي، فإنما هو استدراج ثم قرأ: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا} [سورة الأنعام آية: 44] 1 الآية.
فما الذي أخرج الأبوين من الجنة دار اللذة والسرور، إلى دار التعب والبؤس والشرور؟ وما الذي طرد إبليس من ملكوت السماوات والأرض، وسلبه السيادة، وعوضه عنها القيادة؟ وما الذي أغرق قوم نوح حتى علا الماء على رؤوس الجبال؟
وما الذي سلط الريح على قوم هود فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية؟ وما الذي أرسل الصيحة على ثمود، حتى قطعت قلوبهم في أجوافهم؟ وما الذي رفع القرى اللوطية ثم قلبها عليهم، وأتبعهم حجارة من سجيل؟
وما الذي جمع على قوم شعيب رجفة من تحتهم، وصيحة من فوقهم، حتى هلكوا عن آخرهم؟ وما الذي أغرق قوم فرعون فجعل أجسامهم للغرق، وأرواحهم للحرق؟ وما الذي أهلك القرون من بعد قوم نوح بأنواع العقوبات؟
وما الذي بعث على بني إسرائيل قوما أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار، فقتلوا الرجال وسبوا الذراري والنساء؟ ثم بعثوا عليهم مرة ثانية فتبروا ما علوا تتبيرا؟
وما الذي سلط عليهم أنواع العقوبات؟ مرة بالقتل
__________
1 أحمد 4/145.