الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 322)

والسبي وخراب البلاد، ومرة بجور الملوك، ومرة بمسخهم قردة وخنازير، هذا مسخ الأبدان، ثم مسخ قلوبهم فجعلها قاسية، ولأوامر الله ناسية، وآخر ذلك أقسم الله تبارك وتعالى: {لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} [سورة الأعراف آية: 167] .
وكل هذه العقوبات فسببها الذنوب والمعاصي، والإعراض عما جاءت به الرسل، فكل من فعل فعلهم، وعصى الله، وخالف أمره ونهيه، حل بهم من العقوبات بمثل ما حل بأولئك.
وفي مسند الإمام أحمد عن أم سلمة رضي الله عنها، قالت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ظهرت المعاصي في أمتي عمهم الله بعذاب من عنده 1.
وفي مراسيل الحسن: لا تزال هذه الأمة تحت يدي الله وكنفه، ما لم تمال قراؤها أمراءها، وما لم يزك صلحاؤها فجارها، وما لم يهن خيارها أشرارها، فإذا فعلوا ذلك، رفع الله عنهم يده، وسلط عليهم جبابرته، فساموهم سوء العذاب، ثم ضربهم الله بالفاقة والفقر.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه: إذا ظهر الزنى في قرية أذن الله عز وجل بهلاكها وفي المسند عن ثوبان مرفوعا: يوشك أن تداعى عليكم الأمم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، قلنا: يا رسول الله، أمن قلة منا يومئذ؟ قال: بل أنتم كثيرون، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، تنْزع المهابة من
__________
1 أحمد 6/304.