الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 323)

قلوب عدوكم، ويجعل في قلوبكم الوهن 1
وفي جامع الترمذي مرفوعا: يخرج في آخر الزمان قوم يختلون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضان من اللين، ألسنتهم أحلى من السكر، وقلوبهم قلوب الذئاب. يقول الله تعالى: أبي يغترون؟ أم علي يجترئون؟ فبي حلفت؛ لأبعثن على أولئك فتنة تدع الحليم فيهم حيرانا.
وفي مراسيل الحسن: إذا أظهر الناس العلم وضيعوا العمل، وتحابوا بالألسن، وتباغضوا بالقلوب، وتقاطعوا بالأرحام، لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم.
وفي سنن ابن ماجة، من حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: كنت عاشر عشرة من المهاجرين، عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل علينا بوجهه، وقال: يا معشر المهاجرين، خمس خصال، وأعوذ بالله أن تدركوهن: ما ظهرت الفاحشة في قوم، إلا ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا.
ولا نقص قوم المكيال والميزان، إلا ابتلوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان، وما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا. ولا خفر قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم. وما لم تعمل أئمتهم بما أنزل الله في كتابه، إلا جعل الله بأسهم بينهم.
__________
1 أبو داود: الملاحم 4297 , وأحمد 5/278.