الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 327)

قطعوا أرحامهم وسفكوا دماءهم إلا بذلك؟
فرحم الله امرأ أناب إلى ربه، واستغفر لذنبه، فقد بان كثير من أشراط الساعة، منها: إضاعة الصلاة، وقد قال تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ} [سورة البقرة آية: 238] ، وخيانة الأمانة، وقد قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [سورة النساء آية: 58] .
وعن ابن مسعود مرفوعا، قال: القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها، إلا الأمانة والدين، يؤتى بالعبد يوم القيامة، وإن قتل في سبيل الله، فيقال له: أد أمانتك، فيقول يا رب، كيف وقد ذهبت الدنيا؟ فيقال له: انطلقوا به إلى الهاوية.
فينطلقون به إلى الهاوية، وتمثل له أمانته كهيئتها يوم دفعت إليه فيردها، فيهوي في أثرها حتى يدركها، فيجعلها على منكبه، حتى إذا ظن أنه خارج زلت عن منكبه، فيهوي في أثرها أبد الآبدين، قال: الصلاة أمانة، والوضوء أمانة، والوزن أمانة، والكيل أمانة، وعدد أشياء، وأشد من ذلك الودائع، فأتيت البراء فقلت: ألا ترى ما قال ابن مسعود؟ قال: كذا وكذا، قال: صدق رواه البيهقي.
وأكل الربا، قال تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلاّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [سورة البقرة آية:275-278] .
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا