الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 334)

ولكنكم غثاء كغثاء السيل، تنْزع المهابة من قلوب عدوكم، ويجعل في قلوبكم الوهن 1.
وفي جامع الترمذي، مرفوعا: يخرج في آخر الزمان قوم يختلون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضأن من اللين، ألسنتهم أحلى من السكر، وقلوبهم قلوب الذئاب. يقول الله عز وجل أبي يغترون؟ أم علي يجترئون؟ فبي حلفت، لأبعثن على أولئك فتنة تدع الحليم فيهم حيرانا 2
وفي مراسيل الحسن: إذا أظهر الناس العلم، وضيعوا العمل، وتحابوا بالألسن، وتباغضوا بالقلوب، وتقاطعوا الأرحام، لعنهم الله، فأصمهم وأعمى أبصارهم.
قال ابن مسعود: بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف، وبئس القوم قوم لا ينكرون المنكر.
وفي سنن ابن ماجه، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنت عاشر عشرة من المهاجرين، عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل علينا بوجهه، فقال: يا معشر المهاجرين، خمس خصال، وأعوذ بالله أن تدركوهن: ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها، إلا ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا. ولا نقص قوم المكيال والميزان، إلا ابتلوا بالسنين، وشدة المؤنة، وجور السلطان. وما منع قوم زكاة أموالهم، إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا. ولا خفر قوم العهد، إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم
__________
1 أبو داود: الملاحم 4297 , وأحمد 5/278.
2 الترمذي: الزهد 2404.