الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 338)

ثم اعلموا- رحمكم الله- أن المسلمين قد عزموا على طلب السقيا من ربهم، فقد سن صلى الله عليه وسلم للأمة إذا أبطأ عنهم المطر، أن يبرزوا إلى الصحراء ويصلوا، ويسألوا الله أن يسقيهم، وليكن ذلك بعد توبة، وبر قلوب، وصدق لجأ، وخشوع وتذلل، وخروج من المظالم، وسلامة من الغل والحسد وقطيعة الأرحام، والإقلاع من الذنوب جملة، وتجديد عزيمة على عدم العود إليها، وإظهار الفاقة والافتقار إلى الله، والمبادرة بين يدي ذلك بالصدقة على الفقراء والمحاويج، والإعتاق، وغير ذلك من أنواع فعل الخيرات.
فإن ذلك من أعظم ما يستجلب به ما عند الله من الرزق، ومن أعظم ما يدفع الله به العقوبات، ويرفع به المصائب والآفات.
فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يتوب علينا وعليكم، وأن يعاملنا بعفوه، ويرحمنا برحمته، ونعوذ بالله من زوال نعمته، وتحول عافيته، ومن جميع سخطه، فهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله على محمد عبده ورسوله، وآله وصحبه أجمعين.