الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 353)

لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [سورة محمد آية: 22-23] .
وفي الحديث: لا تنْزل الرحمة على قوم فيهم قاطع يعني: إذا علموا به، فلم ينكروا عليه، ولم يفارقوة.
ومن القطيعة: أن لا يصل الرجل رحمه إلا إذا وصلته، وفي الحديث: ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها 1.
ومنها: الشحناء وظلم العباد، والسعي في الأرض بالفساد، ونقض العهود، وتعطيل الحدود، وبخس المكاييل والموازين، وأكل مال اليتامى والمستضعفين. وفي الحديث: تفتح أبواب الجنة في كل اثنين وخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا، إلا من كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: انظروا هذين حتى يصطلحا 2، فإن كانت بينه وبين رحمه فأكبر وأعظم.
ومنها: ظهور الفواحش، والمنكرات. في الحديث: ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها، إلا ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا ومفاسد الزنى عظيمة، وعقوباته أليمة.
ومن الفواحش أيضا: قبيح الكلام: كالسب، والشتم، بالزنا، ونحوه، والكذب والغيبة والنميمة، وقول الزور، وشهادة الزور.
ومنها: ظهور المعاملات الربوية; وفي الحديث:
__________
1 البخاري: الأدب 5991 , والترمذي: البر والصلة 1908 , وأبو داود: الزكاة 1697 , وأحمد 2/163 ,2/190.
2 مسلم: البر والصلة والآداب 2565 , والترمذي: البر والصلة 2023 , وأبو داود: الأدب 4916 , وأحمد 2/268 ,2/389 ,2/400 ,2/465 , ومالك: الجامع 1686 ,1687.