الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 14 - ص: 354)
لعن الله آكل الربا وموكله، وكاتبه وشاهديه 1 إذا علما ذلك; ومنه: قلب الدين على المدين، وهو: أن يأخذ المدين دراهم أو زادا من الذي له الدين، ثم يرده عليه؛ وقد يتواطآن على ذلك، وهو أعظم؛ وأما تسمية هذا العقد الفاسد بالتصحيح، فهو عين الفساد، ويشبه حيلة أهل السبت، عياذا بالله من ذلك.
ومن المعاصي أيضا: أن يوقف الرجل وقفا، أو يوصي بوصية، ويقصد بذلك حرمان بعض ورثته، أو تنقيص ميراثه عليه ; وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم إن الرجل ليعمل بطاعة الله، ستين سنة، أو سبعين سنة، فيحضره الموت، فيجور في وصيته، فيدخل النار 2 وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: من فر بميراثه عن وارثه، قطع الله ميراثه من الجنة 3.
فالله الله عباد الله، واحذروا المعاصي كلها، فإن ارتكابها سبب لزوال النعم، ولحلول المصائب والنقم، وعليكم بالاجتهاد في طاعة الله تعالى، فإن الطاعة سبب لحصول البركات، وتفريج الكربات، ورفعة الدرجات؛ فما استجلبت نعمة، ولا استدفعت نقمة بمثل طاعة الله عز وجل.
قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا} [سورة الأعراف آية: 96] .
وقال تعالى: {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} [سورة الجن آية: 16-17] ،: {غَدَقاً} أي: كثيرا.
__________
1 البخاري: البيوع 2238 , وأحمد 4/308.
2 الترمذي: الوصايا 2117 , وأبو داود: الوصايا 2867 , وابن ماجه: الوصايا 2704 , وأحمد 2/278.
3 ابن ماجه: الوصايا 2703.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)