الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 367)

وأعظم الخلل وقع ممن ينتسب إلى الإسلام، في أعظم الأركان بعد الشهادتين، وهي الصلاة، وكثرة الاستخفاف بها، وهي عمود الإسلام، التي إذا سقط عمود الفسطاط، لم تنفع بعده الأطناب، كما في الحديث. العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر 1 وفي الحديث أيضا: لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة 2.
قال الإمام أحمد: فكل تارك للصلاة، ولم يبال بالقيام بواجبها جماعة في المساجد، إذا لم يكن عنده عذر شرعي، فهو مستخف بالإسلام، مستهين به، وإنما حظهم من الإسلام بقدر حظهم من الصلاة، ورغبتهم في الإسلام بقدر رغبتهم في الصلاة، فليحذر العبد أن يلقى الله ولا قدر للإسلام عنده.
وكان عمر بن الخطاب، رضي الله عنه يكتب إلى الآفاق: إن من أهم أموركم الصلاة، فمن حفظها حفظ دينه، ومن ضيعها، فهو لما سواها أضيع وفي الحديث: أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن تقبلت صلاته، تقبل منه سائر عمله، وإن ردت عليه صلاته، رد عليه سائر عمله 3.
فصلاتنا آخر ديننا، وهي أول ما نسأل عنه غدا من أعمالنا يوم القيامة، فليس بعد ذهاب الصلاة إسلام ولا دين، إذا صارت الصلاة آخر ما يذهب.
__________
1 الترمذي: الإيمان 2621 , والنسائي: الصلاة 463 , وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها 1079 , وأحمد 5/346.
2 مالك: الطهارة 84.
3 النسائي: الصلاة 466 , وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها 1425 ,1426 , وأحمد 2/425.