الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 366)

الْغَافِلُونَ} [سورة الأعراف آية: 179] .
صلى الله عليه وسلموقد وقع منا التفريط والتهاون بهذه النعمة، وعدم الرغبة فيها، والاشتغال بما شغل عنها، بما هو وبال على العبد في دنياه وآخرته.
والواجب علينا وعليكم معاشر المسلمين، أن نقوم على من قدرنا على القيام عليه ببذل الجهد، والنصيحة للمسلمين، بتذكيرهم ما أنعم الله عليهم به من الدين، والقيام على من ترك حقوق الإسلام وضيعها، ولم يبال بحق الله من الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر؛ فإنه لا صلاح للعباد في معاشهم ومعادهم إلا بالقيام بذلك.
وقد وقع الخلل العظيم بسبب الغفلة عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقل اتعاظ العباد بمواعظ الله، وانزجارهم عندما يرونه ويشاهدونه من آيات الله ومواعظه، كما قال تعالى: {أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ} [سورة التوبة آية: 126] .
وقال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} [سورة الأنعام آية: 42-44] .