الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 365)

[التذكير بأهمية الإسلام في المعاش والمعاد وما وقع من التفريط والتهاون بهذه النعمة]
وقال الإمام: عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل رحمة الله.
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل، وعبد العزيز بن عبد الرحمن، إلى من بلغه هذا الكتاب من المسلمين، وفقنا الله تعالى وإياهم لمعرفة دينه، والقيام بحقه والثبات عليه، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد، فقد قال الله تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة الذاريات آية: 55] .
وقال: {سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى} [سورة الأعلى آية: 10] ، وقد عرفتم ما من الله به، من عرفة دين الإسلام، والانتساب إليه، وهو الدين الذي بعث الله به رسله، وأنزل به كتبه، وخلق الخلق لأجله.
ولا صلاح للعباد في معاشهم ومعادهم إلا بمعرفة هذا الدين ومحبته، وقبوله والعمل به، وبذل الجهد في ذلك علما وعملا، والدعوة إليه والرغبة فيه، وأن يكون هم الإنسان وسعيه في تحصيل ذلك، ليحصل له النعيم المقيم الأبدي، والسرور السرمدي، وينجو من طريقة أهل الغفلة والإعراض، أعاذنا الله وإياكم من اتباع سبيلهم.
قال تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ