الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 370)

آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [سورة الحشر آية: 7] .
فالواجب على كل من نصح نفسه وأراد نجاتها، أن يتقي الله في سره وعلانيته، وأن يحاسب نفسه، هل قام بما أوجبه الله عليه، وامتثل ما أمره الله به ورسوله، ووقف عند حدوده فلم يتجاوزها؟ أم هو منقاد مع شهواته وهواه؟ قد أعطى نفسه هواها، ولم ينهها عن ارتكاب المحرمات.
فلو علم: أنه موقوف ومسؤول عن جميع أعماله وأقواله وأحواله، لخلا بنفسه وحاسبها، واتقى الله سبحانه وبحمده، فيا خسارة من حاله حال البطالين والغافلين المعرضين!
إذا علم هذا، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله، من أعظم الواجبات، وأهم المهمات، قال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [سورة آل عمران آية: 104] ، والأمة: الجماعة، وهذا أمر لازم لكل أحد بحسب قدرته، فإذا قام به بعض المعنيين، سقط عن الباقين، فإذا تركوه أثموا وعوقبوا.
فكونوا من تركه على حذر عظيم; قال صلى الله عليه وسلم: لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد السفيه ولتأطرنه على الحق أطرا، أو ليوشكن الله أن يعمكم بعذاب