الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 378)

والضلال، ولا نقول، إلا: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرنا في مصيبتنا خيرا، واخلفنا خيرا منها.
ثم بعد ذلك تفهمون أن أسباب الشر كثيرة، ولا بد أن يحصل من الناس بعض شوفات: أحد يدوّر المخالفة، وأحد يدوّر التروّس، وأحد جاهل يريد الحق، ولكن خفى عليه سبيل الحق، فاتبع هواه؛ وهذا أمر كله مخالف للشرع، والحمد لله، ما حنا في شك من أمر ديننا.
وتفهمون أنه من حين أظهر الله الشيخ محمد بن عبد الوهاب، في قرن أطيب من وقتنا، ورجال أطيب من رجالنا، وعلماء أطيب من علمائنا، فسدد الله به، وقام بهذه الكلمة، وجدد الله أمر هذا الأصل، وأنقذ الله بأسبابه الناس، من الظلمات إلى النور.
فبان أمره لأولي الأبصار، وخفي ذلك على كثير من الناس، وعاند من أزاغ الله قلبه، وأعمى بصيرته؛ وقبل هذا الحق ورضيه آباؤنا وأجدادنا، وعلماء المسلمين، فيما أتى به من الأصل والفرع، ويتعين علينا- إن شاء الله- أن نقتدي بما اقتدوا به.
ولا هو بخافيكم حال هذا الزمان، وكثرة الطالب والسائل، وقلة البصيرة والفهم، وأيضا ما هو بخافيكم اختلاف العلماء في أمور الفروع، فلا بد أن كل إنسان يدعي المعرفة على جهل: إما أحد يسمع حديثا، أو قولا من أقوال العلماء، لا يعرف حقيقته، فيفتي به، أو يكون أحد له